الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة في معرض الصور "خميس الخياطي، شغف الصورة" بمدينة الثقافة: توثيق لجانب من مسيرة الصحفي والناقد السينمائي خميس الخياطي

نشر في  22 جوان 2022  (10:19)

 افتتحت المكتبة السينمائية بالتعاون مع المكتبة الوطنية معرض الصور "خميس الخياطي، شغف الصورة" وذلك يوم الثلاثاء 21 جوان 2022 برواق حمادي الصيد بالمكتبة السينمائية التونسية بمدينة الثقافة بحضور الصحفي والناقد السينمائي "خميس الخياطي" و عدد من المهتمين بقطاع السينما والصورة.
يرسم معرض "خميس الخياطي، شغف الصورة" مسيرة الخياطي باختصار الصورة والكلمة ، نظرة شاملة للقاءاته كما يراها هذا الفنان الرافض لحياة خريج ترشيح المعلمين. وتم بمناسبة هذا المعرض اصدار كتاب ورد فيه حوار مع الخياطي ومجموعة من الصور التي التقطها خلال مسيرته الصحفية.
وقد نقل الحوار الذي تم انجازه مع الخياطي اطوار الرحلة التي قادته من مدينة القصور بالشمال الغربي حيث مسقط رأسه وحيث تشكلت علاقته الاولى مع الصورة من خلال الرسومات المعلقة على جدار بيته ومنها صور المنصف باي وعنتر بن شداد وصراع علي ابن ابي طالب مع رأس الغول واسماء الله الحسنى الى اول الافلام التي كانت تعرض وعمره 13 سنة على جدار احدى المنازل بعد وصول شاحنة للعرض السينمائي بالقرية اثر الاستقلال ومنها الى عروض قاعات "باتي" و"سيرتا" بالكاف قبل الالتحاق بنادي سينما تونس في السيتنات ونشر مقالا في نشريةنوادي السينما وصحيفة لاكسيون ومنها الى مجلة سيما عربية التي صدرت في 12 عدد في باريس ثم الى اذاعة فرنسا الثقافية في تجربة دامت 15 عاما وصحيفة "اليوم السابع" الفلسطينية.. وشدد الخياطي في حواره على فكرة لازمت مسيرته وهي الدفاع عن السينما العربية قائلا "كنت ارى انه من واجبي كناقد سينما ان ادافع على السينماءات العربية وخاصة السينما الفلسطينية"..
ومما ورد في الحوار انّ الخياطي اكتشف السينما بقرية القصور بالشمال الغربي وعمره حوالي 13 سنة. ويقول الخياطي: "كانت فترة بداية الاستقلال وكانت تحل بالقرية شاحنة لتعرض لنا على جدار احدى المنازل افلاما عادة ما تكون مصرية.. كان ذلك اكتشافا بالنسبة لي واعتقد انه يشبه عروض الاخوين لوميار الاولى.. تخوف ممزوج بالسحر.." 
ويضيف: "العروض التي تقام في السينما تعرفت عليها حينما كنت في المعهد الثانوي بالكاف. كنا نخرج من المبيت عشية السبت وكامل يوم الاحد ومنها نذهب للسينما في قاعتي مدينة الكاف (تبخرتا اليوم) قاعة "باتي" للأفلام الامريكية والفرنسية والايطالية وقاعة "سيرتا" للأفلام المصرية والهندية.. هكذا شاهدت كلاسيكيات السينما العالمية ومنذ تلك الفترة، اصبحت السينما والادب والكتابة غذائي اليومي".
 

وورد في الورقة الافتتاحية التي صاغها مدير  المكتبة السينمائية  التونسية طارق بن شعبان للكتاب ما يلي:

"يميل خميس الخياطي الى تعريف ذاته كـ «صحفي مهتم بالسينما»، إلا انه مهوس بوسائل الاتصال جميعها ويرفض أن يسجن وظيفته في مربع  التخصص اليسير والمحدد. فخميس الخياطي هو صحفي مهتم بكل جوانب المهنة الصحفية.

 من الصحافة المكتوبة الى الإعلام السمعي-بصري في جانبيه الإذاعي والتلفزي، ومنذ نهاية الستينات، صاحب خميس الخياطي في صراعاته تطور السينما العربية. فهو لم يكتفي بممارسة الصحافة بل اهتم بوظائف وجدلية الوسائط الاعلامية زمن الصور الشاملة".

واضاف بن شعبان: "نحن هنا نرسم مسيرة الخياطي بإيجاز الصورة والكلمة... نظرة شاملة للقاءاته، لدقات قلب السينما كما يراها هذا المعلق الشجاع الذي رفض حياة خريج ترشيح المعلمين.

 إن المكتبة السينمائية التونسية التي بمعية دار الكتب الوطنية قامت برقمنة ما أودعه الخياطي (صور شمسية برامج تلفزية وتسجيلات صوتية)، تقوم هنا بعرض بعض الفترات الجريئة والمحركة لشغف الصورة".

وقد تكفلت المكتبة السينمائية التونسية بالتعاون مع دار الكتب الوطنية برقمنة الصور الشمسية واللقاءات التلفزية والتسجيلات الصوتية.
ويوثق هذا المعرض مسيرة خميس الخياطي من الصحافة المكتوبة الى الاعلام السمعي –البصري اذاعيا وتلفزيا حيث صاحب في صراعاته منذ نهاية الستينات تطور السينما العربية فهو لم يكتفي بممارسة الصحافة بل اهتم بوظائف و جدلية الوسائط الإعلامية زمن الصور الشاملة.