الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة في تظاهرة انتظمت للمطالبة باطلاق سراح المخرج عصام بوقرة: اصوات حقوقية وفنية تنادي بالتخلي عن قانون 52 لاستهلاك المخدرات

نشر في  22 سبتمبر 2022  (20:34)

نظمت عائلة وأصدقاء المخرج السينمائي عصام بوقرة وعدد من الوجوه الفنية ونشطاء في المجتمع المدني تظاهرة فنية واحتجاجية سلمية مساء اليوم الاربعاء 21 سبتمبر 2022 في قاعة الريو بالعاصمة تخللها عرض أول لفيلمه القصير "فراشة" و حلقة نقاش حول قضيته و حول القانون 52 المتعلق باستهلاك المخدرات.

وقد تدخل في هذه التظاهرة جمع من المحامين والفنانين على غرار الاستاذ بليغ العباسي والمخرج نصر الدين السهيلي والسينمائي ابراهيم اللطيف والاستاذ الناصر الصردي وغيرهم للتعبير عن مساندتهم لعصام بوقرة ولكافة المسجونين وضحايا القانون 52.

يذكر أن المخرج عصام بوقرة يقبع في السجن منذ أكثر من سنة في قضية ذات علاقة باستهلاك والترويج لمادة الزطلة.

وفي مداخلته قال المؤرخ عبد الجليل بوقرة والد عصام، إن المثقفين والفنانين هم من من سيدفعون باتجاه التغيير بما فيها القوانين القديمة التي لا زال جاري بها العمل الى حد هذا اليوم. وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن ثورة في ظل وجود قوانين قديمة. واعتبر بوقرة الاب "ان هذه القوانين البالية " أصبحت سيفا مسلطا على رقاب المواطنين، حيث لا يمكن أن نستمر بهذا الشكل مشيرا الى أنه تم ايقاف 7000 شخصا خلال النصف الأول من سنة 2022 في قضايا مخدرات حسب ارقام نشرتها وزارة الداخلية.

واضاف في ذات السياق أن أغلب خبراء القانون الجزائي اكدوا أن قانون 52 بما تضمنه من تضارب ومن ثغرات قانون جائر وغير عادل، يضع المستهلك والمروج في سلة واحدة، وقد نادت مكونات المجتمع المدني بتونس بضرورة مراجعة قانون 52 جذريا بعد أن أثبت عدم نجاعته اذ لم يعد يتلاءم مع مقتضيات العصر ومع المبادى الأساسية لحقوق الانسان، لذلك دعت المنظمات الى اعتماد مقاربة جديدة عادلة وفعالة وعلاجية لمقاومة انتشار المخدرات.

كما اشار المتحدث الى أن الاقتصار على العقاب بالسجن لم يؤد إلى تقليص ظاهرة الادمان بل أدى إلى مزيد انتشارها، حيث أن السجون التونسية لم تكن يوما مؤسسات علاجية أو تأهيلية، بل كانت حاضنة للإجرام.

واعتبر المؤرخ عبد الجليل بوقرة أن القانون عدد 52 كانت نتائجه عكسية حيث يساوي بين المستهلك الذي يجب أن يعالج وبين المروِِج. وشدد بوقرة على ضرورة مراجعة هذا القانون برؤية علاجية تتماشى وتوصيات منظمة الصحة العالمية. وأشار الى أن ابنه كان بصدد التحضير لفيلم طويل السنة الماضية وتحصل على الموافقة بدعم من وزارة الثقافة مضيفا أن السجن تجربة قاسية وتتطلب الوقت حتى يعود عصام الى سالف نشاطه.

يشار إلى أن عصام بوقرة 37 سنة هو مخرج سينمائي، درس السينما في الولايات المتحدة الأمريكية ومن أعماله الفيلم القصير" الفراشة" الذي حصد عديد الجوائز.

نضال الصيد